ابن يعقوب المغربي

25

مواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح

الحاصلة لها في استيفاء اللذات ، أو الأسباب التي قلّما تتآخذ " 1 " في اتباع الغى ، إلا أوان الصّبا ؛ فتكون الاستعارة تحقيقية . فصل ( 367 ) عرّف السكاكى الحقيقة اللغوية بالكلمة المستعملة فيما وضعت له ، من غير تأويل في الوضع ؛ واحترز بالقيد الأخير عن الاستعارة ، على أصح القولين ؛ فإنها مستعملة فيما وضعت له بتأويل . ( 369 ) وعرّف المجاز اللّغوى بالكلمة المستعملة في غير ما وضعت له بالتحقيق ، في اصطلاح به التخاطب ، مع قرينة مانعة عن إرادته ، وأتى بقيد خ خ التحقيق ؛ لتدخل الاستعارة ؛ على ما مرّ . وردّ : بأن الوضع إذا أطلق لا يتناول الوضع بتأويل ، وبأنّ التقييد باصطلاح التخاطب لا بدّ منه في تعريف الحقيقة . ( 383 ) وقسّم المجاز اللغوي إلى الاستعارة وغيرها . وعرّف الاستعارة بأن تذكر أحد طرفي التشبيه ، وتريد به الآخر ، مدّعيا دخول المشبّه في جنس المشبّه به . وقسّمها إلى المصرّح بها ، والمكنى عنها . وعنى بالمصرّح بها : أن يكون المذكور هو المشبّه به ، وجعل منها تحقيقيّة ، وتخييليّة : وفسّر التحقيقيّة بما مرّ ، وعدّ التمثيل منها : وردّ : بأنه " 2 " مستلزم للتركيب المنافى للإفراد . ( 396 ) وفسّر التخييلية بما لا تحقّق لمعناه حسّا ولا عقلا ، بل هو صورة وهميّة محضة ؛ كلفظ " الأظفار " في قول الهذليّ " 3 " ؛ فإنه لما شبّه المنيّة بالسّبع في الاغتيال ، أخذ

--> ( 1 ) في ( متن التلخيص ) و ( ط ) الحلبي : ( تأخذ ) . ( 2 ) أي التمثيل . ( 3 ) يشير إلى قول أبى ذؤيب الهذلي في عينيّته المشهورة : وإذا المنية أنشبت أظفارها * * ألفيت كلّ تميمة لا تنفع